العلامة الحلي
20
منهاج الكرامة في معرفة الإمامة
وآخر دعوانا أن الحمد للّه ربّ العالمين . التعريف بالمؤلّف : الشيخ جمال الدين أبو منصور الحسن بن سديد الدين يوسف بن عليّ بن المطهّر الحلّي ، المعروف بالعلّامة الحلّي قدّس اللّه نفسه الزكيّة ، انتهت إليه رئاسة الاماميّة في المعقول والمنقول . قال عنه صاحب « الروضات » : لم يكتحل حدقة الزمان له بمثل ولا نظير ، ولمّا تصل أجنحة الأوهام إلى ساحة بيان فضله الغزير ، كيف ؟ ولم يدانه في الفضائل سابق عليه ولا لاحق ، ولم يثن إلى زماننا هذا ثناؤه الفاخر اللّائق « 1 » . وجاء في « أمل الآمل » : فاضل عالم ، علّامة العلماء . محقّق مدقّق ، ثقة فقيه ، محدّث متكلّم ماهر ، جليل القدر ، عظيم الشأن ، رفيع المنزلة ، لا نظير له في الفنون والعلوم والعقليّات والنقليّات « 2 » . ولد في مدينة الحلّة ، وهي مدينة كبيرة تقع بين الكوفة وبغداد ، وقد نوّه أمير المؤمنين عليه السّلام بفضل أهلها قبل بنائها . وكانت ولادته في شهر رمضان من عام 648 ه . ق . وقد حدّد بنفسه تاريخ ولادته في ليلة الجمعة في الثلث الأخير من الليل ، سابع وعشرين رمضان ، من سنة ثمان وأربعين وستمائة . وكان أبوه سديد الدين يوسف بن عليّ بن المطهّر . فقيها محقّقا مدرّسا من أعظم العلماء في عصره . وقد حاز العلّامة منزلة علميّة مرموقة ، ومكانة اجتماعية استثنائية ، خاصّة بعد
--> ( 1 ) . روضات الجنّات ، 2 : 270 - 271 . ( 2 ) . أمل الآمل ؛ 5 : 396 .